الميرزا ابوالفضل النجم آبادي
12
الأصول
الأئمّة عليهم السّلام والّتي كانت متفرّقة في أبواب الفقه المختلفة . وقد ذكرنا أنّ الإمام الصادق عليه السّلام ألقى على جماعة من خلّص أصحابه قواعد وأسسا يستنبطون منها الأحكام ، وذكرنا تأليف هشام بن الحكم لكتاب في مباحث الألفاظ ، ولكن الظروف الطبيعيّة عند الشيعة ، ومنها طول زمان عصر النصوص إلى بداية القرن الرابع قد سبّبت تأخّر تكامل علم الأصول . ومن مصنّفي الإماميّة في علم الأصول بالإضافة إلى هشام بن الحكم ، يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ، فقد صنّف « كتاب علل الحديث » أو كتاب « اختلاف الحديث » ، والحسن بن موسى النوبختي وله كتاب « الخصوص والعموم » وكتاب « خبر الواحد والعمل به » ، وإسماعيل بن علي بن إسحاق النوبختي ، له كتاب « الخصوص والعموم والأسماء والأحكام » وكتاب « نقض رسالة الشافعي » و « إبطال القياس » و « النقض على عيسى بن أبان في الاجتهاد » ، والحسن بن عليّ بن أبي عقيل العماني الحذّاء ، وهو أوّل من أبدع نظام الاجتهاد في الفقه الإمامي وصنّف كتابا في الفقه باسم « المتمسّك بحبل آل الرسول » وهو كتاب اجتهادي أدرج فيه آراءه الاصوليّة ، وأبو منصور الصرّام النيسابوري له كتاب « إبطال القياس » وغيرهم . ومن الّذين كتبوا في هذا العلم كتابا متكاملا ؛ الشيخ المفيد في كتابه « التذكرة بأصول الفقه » الّذي حفظ لنا الكراجكي في كتابه « كنز الفوائد » ملخّصا له . ثمّ كتب تلميذه السيّد المرتضى قدّس سرّه كتابه « الذريعة إلى أصول الشريعة » وهو أقدم كتاب أصولي عندنا ، ناقش فيه آراء اصوليّي السنّة مناقشة جادّة ومتينة وردّ